الشيخ الطبرسي

672

تفسير جوامع الجامع

تعظموا وأنفوا ( 1 ) من اتباع الرسول الداعي إلى الله * ( للذين استضعفوا ) * للذين استضعفوهم واستذلوهم ، و * ( لمن آمن منهم ) * بدل من * ( للذين استضعفوا ) * ، والضمير في * ( منهم ) * يعود إلى * ( قومه ) * ( 2 ) أو إلى " الذين استضعفوا " ( 3 ) ، * ( أتعلمون أن صلحا مرسل من ربه ) * إنما قالوه على سبيل السخرية * ( فعقروا الناقة ) * أسند العقر إلى جميعهم لأنه كان برضاهم وإن لم يعقرها إلا بعضهم وهو قدار بن سالف مع أصحابه ، وكان أحمر أزرق قصيرا ، وكانوا تسعة رهط . قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي من أشقى الأولين ؟ قال : الله ورسوله أعلم ، قال ( عليه السلام ) : عاقر الناقة ، أتدري من أشقى الآخرين ؟ قال : الله ورسوله أعلم ، قال : الذي يخضب هذه من هذا ، وأشار إلى لحيته ورأسه ( 4 ) . سورة الأعراف / 79 - 81 * ( وعتوا عن أمر ربهم ) * تولوا عنه واستكبروا عن امتثاله عاتين ، وأمر ربهم هو ما أمر به على لسان صالح من قوله : * ( فذروها تأكل في أرض الله ) * ( 5 ) أو شأن ربهم وهو دينه ( 6 ) * ( ائتنا بما تعدنا ) * أي : من العذاب ، وإنما استعجلوه لتكذيبهم به ، ولذلك علقوه بما كانوا به كافرين وهو كونه * ( من المرسلين ) * ، * ( فأخذتهم الرجفة ) * أي : الصيحة التي زلزلت لها الأرض واضطربوا لها * ( فأصبحوا في دارهم ) * ( 7 ) أي : في بلادهم ومساكنهم * ( جاثمين ) * أي : ميتين

--> ( 1 ) في بعض النسخ : اتقوا . ( 2 ) وهو مذهب الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 123 . ( 3 ) انظر الفريد في إعراب القرآن للهمداني : ج 2 ص 328 . ( 4 ) كنز العمال : ج 13 ص 196 ح 36587 ، الطبقات الكبرى لابن سعد : ج 3 ص 35 . ( 5 ) وهو اختيار الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 123 . والآية : 73 . ( 6 ) وهو قول الزجاج في معاني القرآن : ج 2 ص 351 . ( 7 ) قال الماوردي : قال محمد بن مروان السدي : كل ما في القرآن من " دارهم " فالمراد به مدينتهم ، وكل ما فيه من " ديارهم " فالمراد به مساكنهم . انظر تفسيره : ج 2 ص 236 .